محمد الريشهري
52
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)
الحَضيضِ ، فَقالَت : يا مُحَمَّدُ ! إنَّكَ لَتَأكُلُ أكلَ العَبدِ ، وتَجلِسُ جُلوسهُ ! فَقالَ لَها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : إنّي عَبدٌ ، وأيُّ عَبدٍ أعبَدُ مِنّي ؟ ! قالَت : فَناوِلني لُقمَةً مِن طَعامِكَ . فَناوَلَها ، فَقالَت : لا وَاللّهِ إلَا الَّذي في فيكَ . فَأَخرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله اللُّقمَةَ مِن فيهِ فَناوَلَها ، فَأَكَلَتها . . . فَما أصابَها بَذاءٌ « 1 » حَتّى فارَقَتِ الدُّنيا . « 2 » 11194 . مسند أبي يعلى عن عائشة : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : جاءَني مَلَكٌ . . . فَقالَ : إنَّ ربَّكَ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ، ويَقولَ لَكَ : إن شِئتَ نَبِيّا عَبدا ، وإن شِئتَ نَبِيّا مَلِكا ؟ قالَ : فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ ، قالَ : فَأَشارَ إلَيَّ أن ضَع نَفسَكَ ، قالَ : فَقُلتُ : نَبِيّا عَبدا . فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَعدَ ذلِكَ لا يَأكُلُ مُتَّكِئا ، يَقولُ : آكُلُ كَما يَأكُلُ العَبدُ ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ . « 3 » 11195 . دعائم الإسلام : كان [ صلى اللّه عليه وآله ] إذا أكَلَ استَوفَزَ « 4 » عَلى إحدى رِجلَيهِ ، وَاطمَأَنَّ بِالاخرى ، ويَقولُ : أجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ ، وآكُلُ كَما يَأكُلُ العَبدُ . « 5 » توضيح إنّ ما يستنبط من أحاديث هذا العنوان ، استحباب التواضع في الجلوس حول المائدة ، واجتناب طريقة المستكبرين ، ومن هنا فالظاهر أنّ الجلوس على الأرض
--> ( 1 ) في المحاسن : ج 2 ص 245 ح 1760 ومكارم الأخلاق : ج 8 ص 48 ح 11 " داء " . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 271 ح 2 عن الحسن الصيقل ، بحار الأنوار : ج 66 ص 420 ح 33 . ( 3 ) مسند أبي يعلى : ج 4 ص 442 ح 4899 . ( 4 ) استوفز في قِعدته : انتصب فيها غير مطمئنّ ، أو وضع ركبتيه فوق ألْيَتَيه ، أو استقلّ على رجليه ولمّا يستوِ قائما وقد تهيّأ للوثوب ( القاموس المحيط : ج 2 ص 195 " وفز " ) . ( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 118 ح 396 ، بحار الأنوار : ج 66 ص 389 ح 25 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ج 10 ص 415 ح 19543 عن أيّوب نحوه .